السيد مصطفى الخميني
187
كتاب الخيارات
الجهة الثامنة : حكم البيع مع تصرف المشروط عليه أو تلف العين عند تعذر الشرط في موارد تعذر الشرط ، وتصرف المشروط عليه في العين تصرفا ناقلا ، أو تلف العين . فتارة : يكون كل ذلك قبل التعذر ، فإنه يصح العقد ، ولكن يجب في صورة فسخ البائع ، رد العين إلى البائع على أي وجه أمكن ، ولو بالاشتراء الجديد ، وتصل النوبة إلى البدل إذا تعذر رد العين . ومجرد الانتقال لا يكفي ، كما مر فيما سبق في أحكام خيار الغبن . وتوهم بطلان العقد بتلف العين حقيقيا ، بل وحكميا ، فلا يعقل فسخ العقد الأول ، قد اندفع أيضا فيما سبق . كما مر أن في موارد تمكنه من رد العين في الأزمنة المتأخرة ، حديث بدل الحيلولة وأحكامه . وأما دعوى ممنوعية المشتري عن التصرف في العين المبتاعة قبل الوفاء بالشرط ، لأنه موجب لتفويت الأمر عليه في موارد عدم تمكنه من الرد إذا فسخ البائع ، فهي غير مسموعة ، لأنه خلاف الأصل ، ويحتاج إلى دليل . ولا يقاس ما نحن فيه بحديث خيار رد الثمن ، كما مر بتفصيل تحقيقه أيضا ، وما في كلام بعض المحشين ( رحمه الله ) : من أنه قبل التعذر يكون بحكم خيار رد الثمن ، ولا يشبه خيار التفليس الذي هو يحدث بمبادئه بعد